19 مايو، 2012

سليلة بلد المليون شهيد

"أنا جزائرية.. أنا سليلة بلد المليون شهيد"، هذا ما كانت وردة الجزائرية (واسمها الحقيقي وردة فتوح) تردده دائما عن نفسها. كل من عرف وردة عن قرب كان يصفها بالمرأة صاحبة المشاعر الجياشة، لدى كانت تتصف بالإنفعالية القوية والعصبية الشديدة كما كان يصفها الصحافي العراقي رمزي صوفيا القريب إليها وإلى زوجها الراحل الملحن المصري بليغ حمدي. وعلى عكس بعض الفنانين والفنانات من جيلها أو من الأجيال التي تبعتها كانت حياة وردة نقيض تلك المعروفة عن البقية، من كثرة العلاقات الغرامية العلنية والسرية منها أو كثرة الفضائح التي غالبا ما لا تفارق نجوم الطرب والغناء، كانت مستقرة الحال في حياتها الزوجية والأسرية إلى درجة أنها كانت وفية لذكرى زوجها بعد أن فارق الحياة وكانت دائما ما تصفه بـ"الرجل العبقري" رغم أنها لم تكن تنظر إلى حياته بكامل الرضا كونه كان يتعاطى المخدرات إضافة إلى بوهيمية سولوكاته كما يقول رمزي صوفيا. ورغم ذلك لم يكن يمنعها شيء للوفاء لذكرى هذا الرجل.

بعد وفاتها كشف عبد العزيز بوتفليقة عن جانب لم تكشف عليه الفنانة الجزائرية في حياتها فإحتفظت به سرا، كانت وردة أيام حرب التحرير الجزائرية أمدت الثوار الجزائريين بالمال ضد الإستعمار الفرنسي، موقف لا يستطيع المرء إلا أن ينحني له ولبسالة شخصية متفردة في عالمها.


هناك تعليق واحد: