16 مايو 2012

ذكرى 16 ماي الأليمة

في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات إهتزت مدينة الدار البيضاء بوقع إنفجارات إرهابية زلزلت المغرب بأكمله، هذا الحادث الأليم خلف جروحا كان صعبا إندمالها في بلد كان يعتبر نفسه إستثناءا في محيط يموج بالفكر الظلامي المتطرف.
صحيح أن الواقعة نتج عنها هزات إرتدادية أخرى لكنها لم تؤثر في المسار التنموي واللحمة الإجتماعية والثقافية والدينية للبلد، وصحيح أن الدولة بعد الحادث وجدت نفسها أمام إمتحان صِرف ومن نوع خاص لم تعتاد على شاكلته فوقعت في أخطاء أملتها عليها الظروف الأمنية حينها والهيستيريا التي وقع فيها بعض رجالتها خاصة من الحرس القديم، فكانت الأمور تنحو في كثير من الأحيان منحى غير
ما يقتضيه القانون والحقوق والحريات الفردية، فكان أن زجت بالعديد من الناس بالسجون وتعرضوا للإهانات والتعذيب وفق ما تمليه الضرورة الأمنية الخالصة، فطبع غالب المحاكمات إدانة النوايا لا الأفعال فقط.
الآن المغرب وضع نفسه على السكة بدستور جديد وهو الآن أمام مفترق طرق، واحد منها فقط يفضي إلى بر الأمان، ولسخرية الأقدار أن أطرافا كانت في قفص الإتهام أثناء 16 ماي و ما بعد هي الآن من تتولى القيادة ولها القرار في إدارة الدفة، فهل تختار سكة دولة الحق والقانون والحريات أم أن لها رأيا آخر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق