18 أبريل 2012

إسرائيل في عروقنا!


كان الحديث عن معدات وآلات ضخمة تنوي الشركة إستيرادها من الخارج، و في سياق الحديث جاء السؤال: ولما لا تجرب الصناعة الإسرائيلية؟، كان الجواب من مديري بنوع من الإحتقار للسؤال والسائل كذلك: إسرائيل لا دخل لها في مجال عملنا، إلا إن كنا نشتغل على الصناعة الحربية، أشهد أنها بارعة في مجال الحرب... السؤال كان من أحد زبناء الشركة اليهود.
بالنسبة لي لم يكن ذلك مجرد حديث عابر، بل خلف لدي إنطباع سيء عن هذا اليهودي المغربي الأصل، هذا أولا، أما ثانيا فقد تساءلت ما الذي يدفع بمواطن مغربي بأن طرح سؤالا مبطنا بإقتراح خطير بكل هذه الجرأة وبدون تحفظ أو حرج؟

حفل ليهود إسرائيليين مغاربة
الإجابة بسيطة.. هو حينما تشجع بعض ممارسات الدولة على التطبيع مع إسرائيل، سواء بالإنخراط المباشر من جهة أو غض الطرف من جهة أخرى. وحينما يوجه إبن وزير الخارجية المغربي سابقا ومستشار الملك حاليا دعوة لسفاحة قتّلت في أطفال الفلسطنيين كتسيبي ليفني للمشاركة في منتدى أماديوس وبدون أدنى حرج من الجهات التي كانت قد سمحت لمصاصة دماء بالدخول إلى البلد، أو حينما نسمع بإرسال وفد مغربي رسمي يضم كبار الشخصيات على مستوى هرم الدولة إلى إسرائيل لتوثيق روابط "المحبة" وأواصر التقارب و"الأخوة" إحتفالا بمناسبة "الميمونة" التي كان الفضل ليهود المغرب أن أحيَوا هذا التقليد بإسرائيل، أو حينما نسمع عن إستدعاء راقصات إسرائيليات إلى مهرجان لهز خصورهن ومؤخراتهن فوق تراب عاصمة يوسف بن تاشفين. أو حينما تصمت وزارة الإتصال التي يتولاها أناس صموا آذاننا يوم كانوا في المعارضة بمحاربة التطبيع وعبارات تكيل الويل والتبور للصهيونية وإسرائيل، حينما تصمت هذه الوزارة عن برنامج "تنغير جيروزاليم" الذي يلعب على وتر التعاطف مع كل ما هو مغربي وتصوير اليهود المغاربة بإسرائيل حملانا وديعة كأنها لم تستوطن يوما أراضي فلسطين ولم تسرق أو تنهب ما لملك غيرها، فليس بالجلباب والقندريسة والطربوش الأحمر فقط تكون مغربيا... وكل هذا فيض من غيض، فمن إذن في صالحه بث هذا السم في عروقنا؟

هناك 6 تعليقات:

  1. لم أجد ما أعلق به حقا ..

    مؤسف جدا ..

    سلامي

    ردحذف
    الردود
    1. في بعض الأحيان يكون يكون اللاتعليق أبلغ تعليق

      حذف
  2. نعم أخي سعيد ليس الغسلام مسابيح في اليد ومساويك في الفم وطول لحى لكن هو اشياء أخرى لا يجهلها أو يتجاهلوها خوفا ممن يرجون مودتهم من اليهود و.....

    ردحذف
    الردود
    1. هذا حال السياسة أينما حللت أو إرتحلت

      حذف
  3. يا عزيزي كلنا في الهم عرب ...
    لم اكن اعرف ان مشكلة تواطؤ رجال السياسة الحاكمين مع الكيان الغاصب توجد في مكان اخر غير مصر
    ولكن يبدو فعلا اننا في الهم والغم والبؤس كلنا عرب

    ردحذف
    الردود
    1. أولاد عبد الواحد كلهم واحد

      حذف