قبل أيام قمت بالتقاط بعض الصور من ساحة الهديم بمدينتي مكناس، ربما هي تبدوا صورا من كاميرا هاوٍ لكن لا بأس من نشرها مادام أن ملتقطها هو ناشرها نفسه، أتمنى أن تحظى ببعض من إعجابكم.
(الصور تم التقالطها من مقهى قصر الأدارسة المطلة على ساحة الهديم)
(الصور تم التقالطها من مقهى قصر الأدارسة المطلة على ساحة الهديم)
ساحة الهديم من الجهة المفضية على طريق الملاح
صورة لباب منصور خلف قطبان المقهى :)
ساحة الهديم
أول شيء قد تقوم به بعد عودتك إلى عملك، وبعد عطلة طالت أو قصرت، هو أن تحاول ترتيب مكتبك وملفات عملك، ثم تدخل بعضا من التغييرات تفاديا للروتين وخروجا من الرتابة... تبحث عن أشياء صغيرة أو كبير تحاول القيام بها كي تبعث الحياة في نفسك من جديد وكي تباشر إشتغالك و بحماسة...
المدونة كما أخواتها في المغرب خفت صوتها وبحت حنجرتها وكفت عن الإشتغال كما عهدتم معها.. فلا بد إذن من نفخة روح... وإن على استحياء بتغيير في الشكل... هكذا تسمح لنفسها بأن تترك الباب مواربا لكم لا تغلقه كليا!
ـ لا أريد أن أستبق الأحداث وأبدأ في إصدار الأحكام المسبقة، لكن مباراة اليوم تعني الكثير عن مشوار المنتخب داخل الكان والنتيجة خير دليل، أما الأداء "بلا ما نحتاجو نضحكو على ريوسنا.. كولشي باين. الليلة الفضيلة كتبان من العصر... "
حتى أنا CAN MOUT.. من الفقصة.
ـ أصبحت عبارة "made in china" توقيعا سيئ الذكر إلى حد لا يوصف، وبات الجميع عبر ربوع العالم يعيش نوعا من الفوبيا من كل منتج يحمل كلمة "china"، الشركات الصينية ذات المنتجات الرديئة فطنت للأمر وبدأت تتخد إستراتيجيات جديدة في التسويق والتحايل على المستهلك رغم رداءة منتجاتها.. ومنذ أزيد من سنة بدأت تقل تدريجيا العبارة أعلاه على منتجات التنين الأحمر وتم إستبدالها ب "Made in PRC" يعني بدلا من "صنع في الصين" أصبحت هذه المنتجات موقعة ب "صنع في ج ص ش" أي صنع في جمهورية الصين الشعبية.. غير قتلوه ما ماتش! والكونسوماتور فيه فيه.. حتى يفيق من دودو ديالو.
ـ إنتهيت مؤخرا من قراءة رواية المورسكي لحسن أوريد، رواية تنكأ بعض الجراح من محطة تاريخية مأساوية عن مسلمي الأندلس بعد سقوطها.
ـ ما زلت أبحث عن فيلم "CITY HALL" لألباتشينو، أبحث عن الفيلم مترجما إلى العربية، هو من إنتاج سنة 1996.
حتى أنا CAN MOUT.. من الفقصة.
ـ أصبحت عبارة "made in china" توقيعا سيئ الذكر إلى حد لا يوصف، وبات الجميع عبر ربوع العالم يعيش نوعا من الفوبيا من كل منتج يحمل كلمة "china"، الشركات الصينية ذات المنتجات الرديئة فطنت للأمر وبدأت تتخد إستراتيجيات جديدة في التسويق والتحايل على المستهلك رغم رداءة منتجاتها.. ومنذ أزيد من سنة بدأت تقل تدريجيا العبارة أعلاه على منتجات التنين الأحمر وتم إستبدالها ب "Made in PRC" يعني بدلا من "صنع في الصين" أصبحت هذه المنتجات موقعة ب "صنع في ج ص ش" أي صنع في جمهورية الصين الشعبية.. غير قتلوه ما ماتش! والكونسوماتور فيه فيه.. حتى يفيق من دودو ديالو.
ـ إنتهيت مؤخرا من قراءة رواية المورسكي لحسن أوريد، رواية تنكأ بعض الجراح من محطة تاريخية مأساوية عن مسلمي الأندلس بعد سقوطها.
ـ ما زلت أبحث عن فيلم "CITY HALL" لألباتشينو، أبحث عن الفيلم مترجما إلى العربية، هو من إنتاج سنة 1996.
منذ مدة لم أدون وهذه هي التدوينة الأولى بعد سنة من الإنقطاع، الأمر راجع إلى عدة أسباب ضمنها ظروف العمل و دخولي ما يسمى بالقفص الذهبي (خوكوم تكوغط)، وما جاورهما من الأسباب، المهم بعد هذا الغياب الطويل جرت كثير من المياه تحت الجسر وحاولت أكثر من مرة العودة إلى مرفأ التدوين فلم يشأ قاربي الرسو فيه رغم المحاولات الكثيرة التي قمت بها، فإضطررت "نعطي حماري".
الآن أعود لكم بطعم ناقص ليس كالمرات السابقة لذلك كما تلاحظون حاولت إحداث بعض التغييرات على المدونة للخروج من الروتين عسى يكون حافزا لنفس جديد
على كل حال لاحظت أن كثيرا من المدونات تراجعت وبل توقفت أو على الأقل إنقطعت كما حدث معي، وحتى المدونون المواظبون لم يعد صبيب مدوناتهم كما كان مألوفا.. هل كانت 2012 سنة نهاية عالم التدوين!
هل تدري ما معنى أن تستفيق صباح يوم أحد في عطلة نهاية الأسبوع وفي محفظتك صفر سنت من النقود؟ وهل تدري ما معنى أن تستفيق متأخرا عن موعد الإفطار مع بقية الأسرة بنصف ساعة فيكون عليك إعداد وجبتك لوحدك؟ وهل تدري ما معنى أن تضطر إلى إقتراض مبلغ من المال من أخيك الذي لن يغفر لك إن لم تعد إليه نقوده كي يمر اليوم بسلام؟ هل تدري ما معنى أن تدخل بطاقتك البنكية في الشباك الإلكتروني فتنسى أن مدة صلاحيتها قد إنتهت قبل أيام فيستولي لك عليها الشباك وتقول لك الشاشة البنكية "بطاقتك منتهية الصلاحية، الرجاء الإتصال بوكالتك البنكية"...
هل تدري كيف سيمر عليك ذلك اليوم؟
هل تدري كيف سيمر عليك ذلك اليوم؟
اعذروني هذه المرة لأنني لم أجد أحدا أو شيئا أمارس عليه ساديتي غير لوحة مفاتيح حاسوبي، وهي بالمناسبة الوجهة الأمثل لدى كثيرين لتفريغ مكبوتاتهم وبث أحزانهم وممارسة ساديتهم كما سأفعل الآن.
تبا للعالم، بالطبع ذلك العالم الذي أكرهه وخاصة الجزء منه الذي لا أستطيع مواجهته، تبا لكل من صفعني مرة ولم أرد له الصفعة صفعتين، تبا لكل من خانني أكثر من مرة وصدقته لمرات، تبا لكل من غمز ولمز من خلفي وقبل ذلك بادلني الإبتسام ، تبا لمن إستغل طيبتي فحاول هضمي، تبا لمن ظنني ساذجا وأنا على مكره حليم، تبا لمن ظن طيبتي ضعفا وغض الطرف مني سذاجة وغباءا، تبا لمن رآني أمسك العصى من الوسط ففكر أن يجلسني عليها، وتبا ثم ألف تب لمن لعظيم غباءه يحسب نفسه الأشطر و الأذكى.
بدأت أعتاد تصفح المدونات وأكتشف أنها أكثر إمتاعا وحميمية من غيرها من المواقع، أقل رسمية من المواقع الإخبارية وأكثر نضجا من بهلوانيات بعض المنتديات رغم أنها لم تسلم بدورها من سلبيات وتفاهات مستعمل الإنترنت العربي.
ميزة المدونات عكس المواقع الإخبارية أنها توفر مساحة نقاش مباشرة مع صاحب الموضوع (المدون) عن كل إدراج يطرحه، لكن هذه الميزة تتحول في الغالب إلى مكمن الداء، على هذه المساحة التي تسمى التعليقات يمكن للباحث اكتشاف حقلا خصبا لدراسة عميقة عن جانب من سيكولوجية الفرد العربي، فبدلا من أن تكون منبرا لطرح الآراء وتلاقح الأفكار، يحولها الكثيرون إلى سوق تتعالى فيه الأصوات والعويل والنعيق والسباب والشتم!.. جزء من مشهد اسكزوفريني عربي عام.
انتهت الحرب في لبنان لتلقي بضلالها على الداخل، هي حرب بين مشروعين أكثر منه من حرب سيادة بين كيانين، هكذا علق أحد المدونين بمقال له على مدونته، وصف الأمر على أنه جذوة لصراع بين جبهة إيرانية-سورية من جهة وجبهة صهيو أمريكية من جهة أخرى، وجهة نظر باتت من المسلمات، وجدت مقاله متزنا إلى حد ما رغم أنه ينئى بنفسه عن تبني موقف من المقاومة، فهو يحاول إذن أن يمسك العصا من الوسط. في المقال تحميل واضح للمسؤولية للنظام السوري وحزب الله في التدخل الإيراني بالمنطقة إضافة إلى انتقاده للموقف العربي “المعتدل” الهش اتجاه الأحداث، المقال كما لو أنه نبش عشا للدبابير، لم يسلم الإدراج ولا المدونة ولا حتى صاحبها من أقدح الألقاب والتسميات رغم موقفه الواضح من العدو الإسرائيلي والمشروع الأمريكي، لكن ذلك لم يشفع للمسكين. أبيض أو أسود، معنا أو ضدنا، هذه هي العقلية العربية، وبما أن صاحبنا حاول رأيا وسطا في تدوينته وجد نفسه أما سهام الطرفين وبلا رحيم.
جون بولتون يصرح لوسائل الإعلام “لا أظن أننا سندخل في فترة جديدة اسمها شرق أوسط جديد بسبب الحرب الأخيرة لحزب الله مع اسرائيل”، ما يؤكد بشكل صريح أن المقاومة حققت فعلا نجاحا ساحقا في الحرب، أو على الأقل دعت لإعادة النظر في الصورة الكاريكاتورية التي اعتادها الغرب عن لعرب.
وضعت الحرب أوزارها لتفسح المجال للجدل والبوليميك السياسيين، بات الكل يحترف الحديث والتحليل في السياسة الداخلية للبنان، كما لو أن الجميع أرسى الديمقراطية في بلده وقضى فيها على مظاهر الفقر والقمع والفساد التي تنخر أعمدتها وتفرغ للإنخراط في مراطون القذف والشتائم بين فريقي 8و14 آذار. أصبح المواطن اللبناني أكثر اقتناعا من غيره أن مصير سياسات بلده باتت رهينة مطابخ البيت الأبيض ودول الجوار، لذلك قد تتقبل من مدون سوري أو سعودي مثلا يفرض حيزا مهما من مدونته للحديث عن الأوضاع بلبنان لإعتبارات سياسية وجيوستراتيجية معروفة ولإرتباط السياسة الخارجية لبلده بما يقع بالداخل اللبناني، لكن ماهو عصي عن الفهم هو كيف تجد مدونين من المغرب مثلا يسهبون ويبالغون في تحليل تجاذبات السياسة اللبنانية والمشرقية، والأغرب أن هناك من يتحدث بالتفصيل الممل على موالاة ومعارضة لبنان، عن 8 و14 آذار، عن اغتيال الحريري،عن مقاومة نصر الله، عن عودة ميشيل عون، عن الإفراج عن جعجع، عن جولات وصولات جنبلاط…، بينما أستطيع المراهنة بـ 1000 درهم إن كان بعضهم يعرف التشكيلة الكاملة لحكومة جطو أو يفرق بين أحزاب الحكومة أو المعارضة المغربية.
رابط ذات صلة: يوميات مدون 1
أخبر قراء المدونة أنني سأغيب لبعض الوقت عن الكتابة في المدونة بسبب بعض الإنشغالات التي تنتظرني في الأيام المقبلة.
مع تحياتي ومودتي للجميع
السيد Oop: بالرغم من أنني أقرأ عن طريقها في بعض الأحيان، أعلم جيدا أنني لا أتقن اللغة الإنجليزية بما يكفي، فوجدت من الضروري تعلمها عن طريق الكتابة ولآخد بنصيحة أحد مدرسيّ الذي كان يردد دائما من أجل ضبط دروسنا: écrire c'est deux fois lire.
لذلك منذ مدة أنشأت مدونة باللغة الإنجليزية أنشر فيها بعض الخواطر بغرض تحسينها، ولم تكن لدي الجرأة كي أشارككم إياها خوفا من النقد والتهكم أحيانا، لكن فكرت بعض الشيء وقلت ليس هناك ما يمكن أن أخسره وحاولت إبتكار طريقة إزيل فيها بعض الضغط عني وهي أن كل ما أكتبه في المدونة بلسان شخص آخر إفتراضي أسميته السيد أووب، يقول Oop:
Hello world! i am “oop”, a young man from nowhere, my name is a kind of “natural exclamation”, so do not be wondered if you find surprises here like unreal facts and grammatical disasters!!!in this blog i’ll speak about stories happened to me, without forgetting, nothing here to care about.. just diaries of a young man from nowhere named O0p
نيكولا Starko: رغم قامته و(فصالته) التي لا تنبئ بوعيده، هدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس تحرير مجلة لوبوان بتهشيم موجهه إثر ما كتبه الصحفي عن ساكنة الإليزيه كارلا بروني كونها كانت عاهرة وأقامت علاقات مع نجوم أغاني الروك وممثِّلين وشخصيات شهيرة أخرى قبل زواجهما، والواضح أن كرامة السيد Starko (لقب ساركوزي النجومي) إستفاقت بغثة وأحب أن يلعب دور الذكر الفحل ودافع عن عِرضه خلال إتصال هاتفي وقال للصحفي: "هذا المقال مثير للتقزّز وغير مقبول، وسأهشِّم وجهك".
ما أعجبني في الصحفي أنه لم يكن سلبيا في نقده ولم ينصحه بتطليق زوجته، فأبغض الحلال عند الله الطلاق، بل كان غاية في الإجابية وأسدى له بعض النصح في تعامله مع عارضة الأزياء السابقة وقال له: لا تقدِّم زوجتك الجديدة لأبنائك أو لباراك أوباما أو لأيّ رجال وسيمين.
ديالنا ف ديالنا: تشتعل هذه الأيام حرب على الأنترنت بين وزير الشباب والرياضة منصف بالخياط وموقع صحفي إلكتروني، خلفيات هذه الحرب الإلكترونية راجعة إلى نشر هذا الموقع خبرا عن تداخل الشخصي بالمهني في صفقات السيد الوزير، ووصف الموقع طريقة تدبير عمله الوزاري بـ"ديالنا ف ديالنا". السيد الوزير لم يسكت ورد بنفسه على المواقع الإجتماعية على هذا "الخبر" وإتهم الموقع بالتلفيق والقذف عبر ما يشبه بيانا على الفايس بوك وعبر تصريحات سريعة على التويتر.
بلخياط يعتبر ثاني وزير مغربي ينشط عبر الشبكات الإجتماعية بعد رضى الشامي وزير التكنولوجية الحديثة، عبر بعض تويتاته لم يفوت وزير الشباب فرصة الدفاع عن مهرجان موازين إثر مجموعة من الأسئلة التي وجهها إليه التويتريون المغاربة عبر الموقع وتعليقاته كذلك عما ورد في الخبر المنشور.
بلخياط لم يكتفي بالوقوف موقف الدفاع في ما يخص الإتهامات ونهج أسلوب الهجومات المضادة حيث قال على التويتر: le site vient de publier une note selon laquelle le maroc n’a pas besoin de Monarchie. Quel bande de nuls !
مازلت أتذكر قبل حوالي عشرة أيام قال أحد الإخوة في تويتر أنه لا يحبذ مسألة التصويت على متسابقي عرب غت تالنت، ربما لقناعات شخصية على أن ذلك بالنسبة إليه هو من ضروب التشجيع على الخطأ. صراحة لم أعقب حينها على كلامه لأنني لم أكن أتابع البرنامج حتى أبدي أحكاما مسبقة عليه، صدفة بدأت أجد بعض مقاطع الفيديو عبر الفايسبوك واليوتوب عن البرنامج فاكتشفت أنه نسخة ومحاكاة لبرامج غربية أنجبت نجوما عالميين كبار (بغض النظر عن إعجابي بأداءهم أو لا) كـ بريتان غت تالنت وأمريكان جت تالنت، وكذلك النسخة الفرنكوفونية الشهيرة "أنكرويابل تالان"... المهم، تابعت البرنامج عبر القناة الأشهر في العالم، ليس الإم بي سي المنتجة، بل أقصد اليوتوب :) ، كي أبدي حكما شخصيا عن البرنامج والمواهب الظاهرة فيه، إلى أن وصلت إلى إستنتاج أن في كل مناحي الحياة هناك أمران، الغث والسمين، والبرنامج لايشذ كثيرا عن هذه القاعدة. صحيح أن هناك البعض في هذا البرنامج لم يأتي للمشاركة إلا طلبا للشهرة والنجاح السريع وإن كان عن طريق الإبتذال، لكن يجب الإعتراف كذلك أن هناك مواهب وطاقات تستحق كل التنويه وكل آيات الإعجاب وإن كانت قليلة بمقابل الزبد الذي يذهب جفاءا ! لذلك دعوني أتحدث هنا عن مثالين نقيضين:
المثال الأول (بالنسبة لي وهو المثال السيء وبل الأسوء) هو الفريق المتسابق صاحب الأغنية الشهيرة "بابا فين"، لو يلاحظ المشاهد أن هذه المجموعة (المختصة في الغناء الإستعراضي) كيف كانت واثقة من نفسها منذ البداية وخلف الكواليس حتى قبل تقديم عرضهم على لجنة التحكيم، وكيف كانو يتحدثون بغرور ونرجسية إلى الكاميرة ولا شيء فيهم ينم عن التواضع أو إحترام الخصوم وكيف قدموا أنفسهم على أنهم أصحاب أشهر أغنية في وقتها وأصحاب العروض العالمية وأصغر سفراء للنويا الحسنة..., صراحة لم أحترم هذه المجموعة لأنها إن فازت ومن طريقة تصرف أعضاءها ليست صاحبة مواهب ذات رسالة أو فن جميل يعول عليه، بالعكس هو تشجيع للميوعة واللاأخلاق واللاهدف في الحياة. ولحسن الحظ قامت لجنة التحكيم برفض عرضهم قبل إكماله ربما لنفس الأسباب التي ذكرت، والمرتبطة بشخصياتهم أكثر مما هي مرتبطة بمواهبهم.
المثال الثاني (وهو الرائع من وجهة نظري وأبهرني للغاية) هو الفنان التشكيلي المغربي نورالدين بن وقاص الذي قدم عرضا تشكيليا رائعا وبكل المقاييس، هذا الرجل (الشارب عقلو كما يقول المغاربة) أبهر الجميع وبدون إستثناء، قدم عرضا تشكيليا إبداعيا وبطريقة مبتكرة وفي زمن قياسي خطف به ألباب الجماهير ولجنة التحكيم أيضا، وكذلك ما أثارني في هذا الرجل طريقة كلامه الهادئة والرزينة والمحبوبة وتحيته لأصدقاءه وأبناءه على الهواء وإهداءه مشاركته عبر البرنامج لزوجته التي كان يصادف ذلك اليوم يوم عيد ميلادها إضافة إلى عدم بخله على أعضاء اللجنة في أن يهديهم لوحاته بعد طلبهم منه ذلك إعجابا منهم بها. هذا الفنان البالغ من العمر سبعة وخمسين سنة والذي كان يشتغل مهندسا ميكانيكيا لخمسة وعشرين سنة في السكك الحديدية بالمغرب أستطاع أن يخطف إعجاب الجماهير عبر العالم العربي، ويكفي مشاهدة عدد زوار مقطع الفيديو الخاص به عبر اليوتوب وكذلك المعجبين به عبر صفحة البرنامج على الفايسبوك حتى نتأكد أن هذا الرجل صراحة يستحق كل الإستحقاق بإنصافه، وهنا يأتي دوري ودوركَ ودوركِ ودوركما ودوركم في تشجيع هذا النوع من المواهب الفذة والهادفة وإقصاء الميوعة و"التخربيق".
قبل أن أنهي هذه التدوينة ومادمت أن قد تحدثت عن المواهب الهادفة وأصحاب الرسائل المبدعة، إليكم هذين التعليقين من لجنة التحكيم ومن موقع MBC على المهندس الفنان نورالدين بن وقاص:
"... بمشاركته في هذا البرنامج وبأسلوب عرضه، قرّب الفن التشكيلي إلى الناس بشكل أكبر، والمعروف عن الفن التشكيلي في الوطن العربي أنه فن نخبوي وما إلى ذلك، وبهذه الطريقة حوله إلى فن جميل وممتع وأقرب إلى الناس العاديين..."
"فجر جمهور برنامج Arabs Got Talent مفاجأة بمنحه المركز الأول للمغربي "نور الدين بن وقاص" ضمن تصفيات نصف نهائي البرنامج، رجح الجمهور الذي اختار بن وقاص كفّة الفن التشكيلي، الذي طالما تم وصفه بأنه فن "نخبوي" في عالمنا العربي، بما كان يهدد متسابقي هذا اللون بالخروج مبكرا إلا أن الجمهور كان له رأى آخر."
أما أنا، وإنصافا لهذه الموهبة التي إختمرت مع السنين ونضجت أيّما نضوج، فسأمنح صوتي لها، للمتسابق رقم 2، الفنان نورالدين بن وقاص، إبن بلدي :D









