قبل أيام قمت بالتقاط بعض الصور من ساحة الهديم بمدينتي مكناس، ربما هي تبدوا صورا من كاميرا هاوٍ لكن لا بأس من نشرها مادام أن ملتقطها هو ناشرها نفسه، أتمنى أن تحظى ببعض من إعجابكم.
(الصور تم التقالطها من مقهى قصر الأدارسة المطلة على ساحة الهديم)
(الصور تم التقالطها من مقهى قصر الأدارسة المطلة على ساحة الهديم)
ساحة الهديم من الجهة المفضية على طريق الملاح
صورة لباب منصور خلف قطبان المقهى :)
ساحة الهديم
المنتخب ارغم المغاربة على تخصص سيونس ماط بنتائجه في تصفيات كأس العالم، هكذا نشغل أدمغتنا ونحسب البروبابيليتي ونستخدم حتى أصابع أيدينا إن اقتضى الحال بحثا عن بصيص للأمل... ونستنتج في النهاية أن المنتخب الوطني يمكن أن يتأهل في حالتين.. إما وإما...
الأولى: أن يحقق الإنتصار في مباراتيه القادمتين أمام غامبيا وكوت ديفوار، ليجمع 11 نقطة، على أن تخسر كوت ديفوار بتانزانيا وبعدها تتعادل تانزانيا مع غامبيا.. لأنه عندها سيتجمد رصيد كوت ديفوار في 10 نقط وتصل تانزانيا إلى النقطة 10.
الثانية: يتأهل الفريق الوطني بفعل النسبة العامة عندما يتساوي في عدد النقاط مع كوت ديفوار (11 نقطة) أي بفوز الفريق الوطني على غامبيا والكوت ديفوار وتعادل كوت ديفوار أمام تانزانيا.. وفي هذه الحالة ستتدخل النسبة العامة للأهداف للحسم في الأمر، ما يفرض على الفريق الوطني الفوز بسباعية نظيفة على غامبيا وبعدها الفوز بهدف وحيد على الكوت ديفوار حينها ستصبح نسبة الفريق الوطني (+ 7) وتصبح نسبة المنتخب الإفواري (+ 7) أيضا ويكون التفوق للفريق الوطني بأفضلية خط الهجوم.
أما الحالة الثالثة الأقرب للواقع فهي أن نقتنع أن حظنا يؤول إلى الصفر وأن منتخبنا ما فيدوش.
أول شيء قد تقوم به بعد عودتك إلى عملك، وبعد عطلة طالت أو قصرت، هو أن تحاول ترتيب مكتبك وملفات عملك، ثم تدخل بعضا من التغييرات تفاديا للروتين وخروجا من الرتابة... تبحث عن أشياء صغيرة أو كبير تحاول القيام بها كي تبعث الحياة في نفسك من جديد وكي تباشر إشتغالك و بحماسة...
المدونة كما أخواتها في المغرب خفت صوتها وبحت حنجرتها وكفت عن الإشتغال كما عهدتم معها.. فلا بد إذن من نفخة روح... وإن على استحياء بتغيير في الشكل... هكذا تسمح لنفسها بأن تترك الباب مواربا لكم لا تغلقه كليا!
في عدد هذا الأسبوع قرأت لقيدوم الصحفيين مصطفى العلوي مقالا عن أصدقاء ومستشاري الملك، مضمون المقال ذكرني بقصة للخليفة العباسي هارون الرشيد مع خليله وذراعه الأيمن وسيفه المسلط جعفر البرمكي.
كان الخليفة العباسي في نزهة مع زوج إبنه المأمون في إحدى بساتينه (ضيعاته)، فاشتهى ثمرة تفاح دانية من إحدى الأشجار لزوجة إبنه فلم يكد يبلغها فانحنى له جعفر البرمكي وطلب من الخليفة أن يقف على كتفه ويقطف التفاحة، إلا أن طول الخليفة لم يشفع له رغم محاولته بلوغها فنزل من على كتف وزيره وبدآ يفكران في طريقة أخرى لقطفها فلم يجد الخليفة حلا غير أن يصعد جعفر البرمكي على كتف أحدهم لقطف التفاحة، فلم يكن غير كتف الخليفة هارون الرشيد. ركب جعفر فوق كتف الخليفة وقطف الثمرة، بعد لحظة جاء بستاني الخليفة مهرولا يحيي هارون الرشيد فلم يتعرف عليه وقال له: من أنت؟
قال البستاني: أنا القائم على بستانك يامولاي.
قال الخليفة: ما خطبك.
أجاب البستاني: لدي طلب من مولاي.
فسمح له الخليفة بأن يدلي بطلبه، فكان مراد البستاني أن يختم له الخليفة على كتاب بيده بأن البستاني براء من أهله البرامكة وأنه منذ ذلك اليوم لم يعد منهم. فوافق الخليفة على طلبه الذي بدا له غريبا.
مرت الأيام والسنوات فأمر الخليفة بقطع رأس وزيره "المخلص" جعفر البرمكي والقضاء على كل برمكي في ما يشبه الإبادة الجماعية في ما يسمى بنكبة البرامكة، فكان جند السلطان يترصدون كل برمكي فيقومون بقتله، فلما جاء دور البستاني وألقي عليه القبض، طلب في إصرار مقابلة الخليفة فلم يأبه له الجند في انتظار إعدامه، بلغ الأمر هارون الرشيد فأمرهم بالإتيان به، فلما وقف البستاني بين يدي الخليفة العباسي أخرج الكتاب (الورقة أو الرق) الموقع بيد هارون الرشيد فقال له: هذا ما كنت عاهدتني به يا خليفة المسلمين. فتذكر هارون ذلك اليوم فسأل البستاني عن السبب الذي دفعه كي يطلب ذلك الطلب الغريب حينها، فأجاب البستاني: حينما رأيت جعفر البرمكي صعد فوق كتفك علمت أن نهايته ونهاية أهله معه إقتربت، فما من ملك حر وقد حاول أحد الصعود فوق ظهره إلا وكانت بداية نهايته.
ملاحظة: القصة حقيقية وبتصرف مني.











