2 فبراير، 2011

أنا مصر.. ومصر أنا !!


ستخرج مصر من الظروف الراهنة أقوى أكثر من ذي قبل - محمد حسني مبارك في خطابه المؤرخ بـ 02 - 02 - 2011
في رأيي هي الرسالة الأهم وخلاصة الخطاب الثاني للرئيس المصري حسني مبارك لما تلاها وما سبقها من كلام بالغ الدهاء، من يلاحظ خطاب الرئيس واللهجة الإستكبارية المعهودة عليه يتضح له أنه يؤكد أن الفرعون الأكبر باق ولا يلقي بالا لأحد، لا للثمانية ملايين التي خرجت في مصر مطالبة برحيله، ولا للوضع الأمني المتردي وللأرواح التي تزهق ومظاهر البلطجة التي يغذيها نظامه. رسالة حسني مبارك من العبارة يمكن فهمها بـ "سيخرج حسني مبارك من الظروف الراهنة أقوى أكثر من ذي قبل" وليس من الصعب فهم بها ذلك مادام أنه يصر كما يقول عن نفسه "أنا لدي دكتوراه في العناد" و كذلك لتوحده بالسلطة، كما تُترجِم بطريقة عربية إستبدادية العبارة التي قالها لويس الرابع عشر قبل قرون "أنا الدولة,, والدولة أنا".
هنا تتضح سيكولوجيا الحاكم العربي التي قال عنها الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ في رائعته "ثرثرة فوق النيل" بلسان بطل الرواية "... لم يكن عجيبا أن يعبد المصريون فرعون ولكن العجيب أن فرعون آمن حقا أنه إله"، وهو بهذا الخطاب يقول "أشهد أن لا حاكم لمصر إلا أنا" بمحاولته لأسطرة شخصه وإستحضار خوارقه في خدمة مصر و "الذوذ" دونها في حروبه ومعاركه كضابط سابق في الجيش المصري، وهي لعبة معروفة عن الحاكم العربي عموما بإستخدامه لورقة المقدسات سواء باللعب بورقة "حرمة الوطن" أوالدين بنسب نفسه مثلا لبيت النبي!
بهذا الخطاب يحاول أن يقول مبارك لست بنعلي وأنا محارب عنيد و "أنا أولا" قبل الوطن، فلتخرب مصر وأنا سأبقى جاثما على صدوركم أتحكم في أقداركم وأرزاقكم ومصائركم ولن أرحل إلا في الوقت الذي أقرر فيه ذلك أيها "الرعاع"!.. وأنا من يقول لمصر "كن فتكون!!"
سلم الله مصر وأهل مصر.

هناك تعليقان (2):

  1. سلم الله مصر وأهل مصر.

    ردحذف
  2. خطاب الأنانية
    ردد ما قاله فرعون الأول : " أنا ربكم الأعلى "
    تحية ومودة

    ردحذف