5 أبريل، 2011

هكذا إذن أيها "البام" !



حسب صحيفة كود الإلكترونية وتحت عنوان "البام يقترح تغيير هوية المغرب"، فقد تقدم حزب الأصالة والمعاصرة بمقترح لإعادة النظر في كون المغرب دولة إسلامية ودعى إلى تعويض هذه الهوية "بالإنتماء الجغرافي الحضاري" للبلد.
صراحة لا أخفي عليكم أنني تفاجأت لجرأة المقترح الذي لا يخلو في نظري من "الوقاحة السياسية" وكيف أن هذا الحزب قام بسرعة البرق بإزالة القناع الذي كان يتستر خلفه لضرب إسلامية الدولة وذلك بجعله من إسلاميي المغرب حصان طروادة الذي يمنحه الشرعية في ذلك.
كغيره من القوى السياسية في البلد الذين يجيدون لعبة "الركمجة"، ركب الحزب موجة الشباب في الرغبة في التغيير و أدلى بدلوه المسموم في مياه 20 فبراير العذبة لكي يحقق مآربه في جعل المغرب مسخا يتوافق مع نوايا مؤسسيه "اللائكية" وكبيرهم الذي علمهم السحر.
يعيب الحزب على الإسلاميين بالمغرب أنهم غير واضحي الرؤى وذات أجندة ظل غير التي يشهرونها للمواطن المغربي وأن نواياهم على الإطلاق تُختزل في كونهم يريدون النحو بالمغرب منحى ظلاميا يجرده من هويته التاريخية ومكتسباته الديمقراطية.. هذا مايقولونه رفاق الأمس مخزنيو اليوم.
واليوم أبان هذا الحزب أنه لا يختلف تماما عما يتهم به أعداءه اللذوذين وها هو يسقط ورقة التوت عن عورته بنفسه بعدما رأى أن خيوط اللعبة السياسية بالمغرب التي مكنها إياه "عرابه" الهمة تنفلت من بين أصابعه، وخاصة أنه تحول إلى مرمى إنتقادات عدة توجه إليه نتيجة علاقاته المتشعبة مع السلطة والفساد.
منذ عهد قريب كان البعض (وأنا منهم) يرى في الحزب "نقطة حسنة "رغم كل الكليشيهات المرافقة لتأسيسيه، وذلك لكونه على الأقل إستطاع أن يخلخل الساحة السياسية في فترة معينة وبدأت الأحزاب الأخرى تتوجس منه خيفة و"دارت النفس" (ليس لمبادئ سياسية وإنما لأنه يهددهم في نصيبهم من الكعكة) وأصبح الكل يراه ذلك الخطر القادم من دهاليز المخزن والذي يفرض على الجميع وقفة رجل واحد، فبدأنا نسمع عن نوايا اليسار في "الإتحاد" ومغازلة حزب الإستقلال للعدالة والتنمية...، إلا أن كل ذلك تبخر وتحول إلى هشيم ذرته رياح التغيير، وجاءت مسيرات العشرين من فبراير لتجعل الكل يتراجع خطوة إلى الخلف نية في الإنقضاض على الغنيمة، وها هو البام يشهر أوراقه بعد الإعلان على نية الملك في تغيير الدستور ويطالب بهدم أولى ركائز هوية الدولة المغربية.. بالعربية تاعرابت "خرج من رونضتو".

هناك 5 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. لن أخفي أني لطالما رأيت أنهم يتبعون مصالحهم الشخصية و حسب.. تماما كما أعداءهم
    وإلى اليوم لم أرى بعد حزبا مغربيا يمثل المغرب أحسن تمثيل
    لذلك و لأسباب أخرى أحمد الله أحيانا لأننا تحت نظام ملكي
    تحياتي لك سعيد

    ردحذف
  3. معك حق يا لطيفة، إنتهازيون بلا منازع

    ردحذف
  4. كل منهم يخدم مصالحه الشخصية لا غير، وإن أظهروا العكس

    ردحذف