16 يونيو، 2010

مدودون ومدونون

هناك صنف من التدوينات ترغمني -صراحة- على مقاومة حالة جارفة من القرف والغثيان كلما قرأت أولى أسطرها فما بالي بإكمالها. ردة فعل طبيعية قد تصيبك وأنت تحشر بأنفك في قمامة من “تدوينات” ل “مدودين” يظنون أنهم كلما ركزوا على قاعدة “خالف تُعرف” سيحققون لأنفسهم ولمكبوتاتهم (عفوا مكتوباتهم) شيئا من المقروئية، ولذلك تجدهم يركزون في مدوناتهم على ما يسمى بالطابوهات، وخاصة منها الطابوهات الثلاث (الدين والسلطة والجنس)، فتصل بهم أحيانا الوقاحة إلى السخرية من الذات الإلاهية والترويج إلى موضة الإلحاد البائدة منذ سبعينيات القرن الماضي أو السخرية من مقومات الهوية المغربية…
مؤخرا قرأت “تدويدات” تصف المسلمين والعرب بالمنافقين وبأقدح الأوصاف وأن سفن كسر الحصار ليست إلا “لعب أطفال”، وبالمقابل وقعت أعين هؤلاء “المدودون” على إسرائيل فوجدوها ملاكا من السماوات على أرض فلسطين، وواحة لحقوق الإنسان والديموقراطية والتقدم، وقعت أعينهم على أقذر نظام (إنسانيا) في العالم فوجدوه كيانا يستحق التقدير والإجلال والتبجيل والإحترام…

هنا أرغمت نفسي على ألا تصاب للمرة المائة بالغثيان وحاولت أن أقنعها أن هؤلاء أشبه بالذباب .. لأن أعينهم لا تقع إلا على القاذورات.

9 يونيو، 2010

طلعوا للخشبة!

لما إطلعت على إدراج عشرون مدونة مغربية لمدونة نوفل، وقبلها موضوعين على مدونة محمد مدونات تحت المجهر (1) و (2)، والبادرة الطيبة التي قام بها هذين المدونين في تجميع روابط عدة مدونات مميزة لجسر المسافة بين أصحاب هذه المدونات والتعريف ببعضهم للبعض، تذكرت قبل سنوات، وبالضبط سنة 2006، حينما بادر مجموعة من المدونين المغاربة بابتكار طريقة (لعبة) مميزة للتعريف ببعضهم البعض والتشبيك بين المدونات (لم يكن الفايس بوك والتويتر معروفين بحدة حينها)، وذلك بكون كل مدون يقوم بتوريط ثلاث مدونين آخرين على الأقل في تدوينة يتحدث عنهم عبرها سواء عن شخصياتهم أو مدوناتهم أو موضوع من المواضيع التي يتناولونها، وهؤلاء الثلاثة يقومون بدورهم بتوريط ثلاث مدونين آخرين، وهكذا…

وما زلت أتذكر أن هذه اللعبة كانت تنحو منحى مسليا وحميميا بيننا، وكانت قد ساهمت بشكل جيد في التعرف على المدونات الأخرى والتعارف بين المدونين والمساهمة في إكتشاف أشياء مشتركة.
مر زمن طويل على هذه اللعبة، ورأيت أنه الوقت المناسب لإحياءها، ربما لأملي فيها بأن تعيد نوعا من الإنتعاشة إلى التدوين الذي نحى منحى آخر غير سيرته الأولى.

ولكن قبل ذلك لا بد من أن أضع مسألة بين قوسين، وهنا أرجع مرة أخرى إلى مدونة محمد لكن هذه المرة إلى تدوينته “المدونون المغاربة، علامة إستفهام“، وهي أجدها تدوينة جد مميزة، بل ممتازة، ولامسَت إحدى أهم أسباب تدهور التدوين المغربي في الصميم، بدليل أن أي رد ممن يهمهم الأمر كان ضعيفا للغاية مقابل ما كتبه محمد.
على كل حال، غرضي من الحديث عن هذه التدوينة بالضبط هو لدفع أصدقائي المدونين (ممن يتابعون مدونتي على الأقل) لإيجاد إبتكارات وبدائل لإنعاش التدوين بدلا من الوساءل التي عفى عنها الزمان كإنشاء هذه المنظمات أوالجمعيات من أجل التلميع السطحي وليس إنعاش “قضايا” التدوين وتفعيل ديناميته من جديد.
المكان الأصلي للتدوين هو الشبكة العنكبوتية وليس مقرات الجمعيات وأبواق الإعلام، وما يجب فهمه أن المدون هو مجرد شخص (مواطن) وليس هيئة أو نقابة، أي أن جدتي (أطال الله لي في عمرها) من حقها هي كذلك أن تفتح مدونة وتكتب فيها ما تشاء دون الحاجة إلى جموع عامة تأسيسية ولا مكاتب تنفيذية ولا كونغريس مدونين…
على كل حال سأغلق القوس لأن هذا الموضوع أصلا ظاهرة غريبة لا تحصل إلا في المغرب… ومادمت في المغرب فلا.. لْخبار فراسك :)

إذن، من هم الضحايا الأوئل لهذه اللعبة..

مغربية:

أعتذر من سناء لأنني وضعتها هي الأولى على لائحة المتورطين و سوف تكون مرغمة بأن يكون إدراجها المقبل حول ضحايا آخرين جدد، أليس من الأدب أن تكون هي السباقة، والمثل يقول “ladies first”.
عاشقة مراكش
لامست ذلك في تدويناتها
مروكية حتى النخاع
فائزة بجائزة ماروك بلوغ أووردس
أتدرون ما هو أحسن شيء أعجبني في مدونتها على canalblog.. هذا “الطومبو” (سرقته من مصلحة التوثيق في البلدية :D )

48667989_p

وأخييييييرا إقتنعت أن تنتقل إلى البلوغر.. لا أدري ماذا كان يعجبها في كانالبلوغ؟! السؤال موجه إليها.

محمد:

هل سبق وأن سمعتم بلغتنا الدارجة بشيء إسمه “القبول”، إيوا هاد الشاب مقبول من عند الله.
إعتدت كل سنة السفر إلى طنجة لزيارة الجدة والأخوال، والسنة الماضية لم تشد عن القاعدة وكانت مناسبة أيضا للقاء بالصديق محمد احجيويج (الساحلي)، بعد لقاءنا الأول رتبنا لموعد جديد يكون فيه محمد ونوفل، وبالفعل إلتقينا مرة أخرى وكان محمد (نوفل لم يستطع القدوم كان خارج المدينة).
يومها حسيت بالحكرة :( ، فرغم أنني أتفاخر أمام أصحابي الأقل طولا بكون قياس طولي يصل إلى 1.83 متر، إلا أن احجيويج ومحمد قالا لي ماتعرفش!، فبدوت كقزم بينهما. إلا أنني وجدت العزاء في شيء واحد.. هو أنني ومحمد متساويين في النحافة :D
أول إنطباع لي عن محمد هو أنه شخص فيه نوع من النقاء الداخلي الذي قلما تجده في شخص هذه الأيام، وهذه ملاحظة أظن أن بإمكان الجميع إكتشافها فيه.

ما يعجبني فيه أنه لا يقول إلا ما يريد ولا يهتم إلا بما يريد ولا يعشق إلا مايريد ولا يكتب إلا مايريد… فهو لا يحب السياسة ولذلك لا يتحدث عنها بتاتا، لا يعشق كرة القدم لذلك يهاجمها طيلة الوقت، لا يهتم بشيء أكثر من تربية الطيوروالأزهار والأسماك لذلك يكتب عنهم طيلة الوقت…

فؤاد:

إبن مدينة تيفلت، لا أعرفه بشكل شخصي (في الواقع) لكن ما أثارني في شخصيته هو أنه من خلال تصفح سريع لمدونته أو في حسابه على الفايس بوك تكتشف أنه شخص متقد النشاط، له شخصية ديناميكية وأنه يزاوج بين الكلام في العالم الإفتراضي على الأنترنت وبين العمل في العالم الواقعي… بل أكثر من ذلك يبدوا واضحا أنه فاعل جمعوي.
أتمنى أن أتعرف عليه عن قرب.

مصعب غلاب:

ييوس ن تمازيرت.. هي عبارة أمازيغية.. أتدرون ما معناها.. ولد البلاد.
لما أخبرته أن أصلي أنا كذلك من سوس لم يصدق إلى أن حدثته بالأمازيغية عبر الفايس بوك
إبن مدينة تيزنيت يبلغ من العمر 16 سنة
مقيم دائم على الشبكات الإجتماعية وخاصة الفايس بوك والتويتر.
هاكر (نشريهالو مع المخزن) :D … بيكورداااان، ياك أ مصعب :D

لدي مدونون كثر في اللائحة لكنني أكتفي بهؤلاء الأربعة على أمل أن يورطوا هم أيضا آخرين.

2 يونيو، 2010

يوميات مدون 1

صيف 2006 أتنقل عبر المواقع وأترصد الآراء والأخبار عن الصيف الساخن جنوب لبنان والضاحية الجنوبية. المقاومة تصنع الحدث حرب العصابات التي ينتهجها الحزب تقلب الموازين التي لم تقوى عليها عنتريات الجيوش النظامية العربية طيلة عقود. الجيش الإسرائيلي يتلقى صفعتها لم يعهدها منذ أول نواة له مع حرب عصابات الهاغانا، رئيس الوزراء الإسرائيلي يبحث عن نهاية مشرفة تخرجه من عنق الزجاجة التي وجد نفسه فيها بإيعاز من زبانيته، أقطاب أركان الجيش في مأزق ويبدو أنهم باتوا بدون بوصلة في تصرفاتهم لإدارة الحرب، المقاومة جعلت كل الأطراف أمام وضع جديد وخطابات الأمين العام زادت من خلط الأوراق على العدو.
أواصل البحث والتجذيف عبر شبكة الأنترنت، كل شيء يؤكد أن الأجواء فعلا ساخنة هذا الصيف.. أخبار عاجلة لا تتوقف على المواقع الإخبارية، آراء ونقاشات ساخنة على المنتديات، هناك البعض يمتدح ويمجد العمل البطولي للمقاومة إلى درجة التقديس، البعض يتحدث عن الأحداث بلبنان على أنها ضرب من المغامرة وتصرف غير محمود العواقب يحسب على الحزب، وفئة ثالثة تدعي الموضوعية وتهاجم كلى طرفي الحرب، تتهم إسرائيل بالنازية الجديدة والحزب بحرب بالوكالة عن إيران.
أواصل البحث بشكل عشوائي لا أفرق فيه بين الروابط المباشرة وروابط إعلانات غوغل. صدفة أجد نفسي أمام صفحة غير مألوفة لي مما عهدت عن تصاميم المواقع والمنتديات التي إعتدت زيارتها، صفحة بسيطة التصميم، روابط لأرشيف الموقع مرتبة بشكل جيد وسلس على الجانب الأيمن للصفحة، على الجانب الأيسر، وبمساحة أكبر، مقال بسيط الأسلوب مرفوقا بصور تفضح فضاعة المجازر الإسرائيلية. في الأعلى، الصفحة متوجة بكلمة “مدونة” متبوعة بالإسم الشخصي لصاحب الموقع.

يتبع…